الغزالي

155

إحياء علوم الدين

الأدب الثالث : أن تسميه اسما حسنا فذلك من حق الولد وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « إذا سمّيتم فعبّدوا وقال عليه الصلاة والسلام [ 2 ] » أحبّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرّحمن « وقال [ 3 ] » سمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي « قال العلماء ، كان ذلك في عصره صلَّى الله عليه وسلم إذ كان ينادى يا أبا القاسم . والآن فلا بأس . نعم لا يجمع بين اسمه وكنيته ، وقد قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] » لا تجمعوا بين اسمى وكنيتي « وقيل إن هذا أيضا كان في حياته . وتسمى رجل أبا عيسى ، فقال عليه السلام [ 5 ] » إنّ عيسى لا أب له « فيكره ذلك والسقط ينبغي أن يسمى . قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ، بلغني ان السقط يصرخ يوم القيامة وراء أبيه ، فيقول أنت ضيعتني وتركتني لا اسم لي . فقال عمر بن عبد العزيز كيف وقد لا يدرى أنه غلام أو جارية ؟ فقال عبد الرحمن من الأسماء ما يجمعهما ، كحمزة وعمارة ، وطلحة ، وعتبة . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « إنّكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم » ومن كان له اسم يكره يستحب تبديله . أبدل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] اسم العاص بعبد الله . وكان اسم زينب برة فقال عليه السلام [ 8 ] « تزكي نفسها »